من الصباح إلى محمد

أبدأ قولي بالصلاة على الممجد
خاتم الأنبياء سيدنا محمد
وعلى صحابته الذين نالوا السؤدد
بلقائه وصحبته على الدين الأوحد
بعدها من حقي أن أشحذ المهند
قلم كالسيف النبيل ممهد
يقطع سبات أصدقاء الأسد
من الصباح إلى محمد
كلهم للعملات بالجنسيات يعدد
شربوا وذاقوا لحم شعوبهم المقدد
بعد أن مل من العيش كالمستعبد
وخرج بالفقر والمأساة يندد
ماذا وجد؟
وجد التجبر من الطغاة
ووجد رعبا من الممات
وتخاذل الدول العظيمات
فلا هي تركت الشعوب في سبات
ولا هي دعمت جديا هبوب النسمات
فيما صار يلقب بعصر الثورات
وألفى تكالب الحسناوات الخليجيات
التي تخاف على أقمصتها من دماء الشهيدات
والشهداء في مدايين المطالبة بالحريات
يأس هذا أم ماذا؟
لا لم يفهم الجميع الأستاذ
حين صرخ أن الحرية لا تأتي إلا بإراقة الدماء
وانتهوا هنا إلى اللقاء
ونسوا أنه قال إياكم أن تولوا الأغبياء
أم تراه قال الأغنياء؟
ما علينا فنتيجتهما سواء
وأضاف أن يجب أن نمحو مفهوم الرعاع والشرفاء
وأن نتجاوز عقلية الإنحناء
أغادر الوطن الذي أنجبني
لا بل فقط للمأساة رماني
طفولة لا تستحق الذكرى في زماني
وانزواء وانطواء لما البلوغ أدركني
في شبابي قذف بي من مكان إلى مكان
فهاأنذا أعطيك الظهر وأغادر يا وطني
صاح إلى أين الفرار مني
فأنا فيك ومنك وفي سهدك ستذكرني
أنا من ألقب نفسي بالاستثناء بين البلدان
لا أشبه أحدا ولا أحد يشبهني
قلت فيذا صح وإن ليس كما تعني
ففيك أكبر عجة وكسكس وطاجين
وعداها فالموت يلاحق قلب الجنين
مستشفيات ولى عليها الدهر منذ قرون
وتبليد للبراعم في قاعات التحصيل والتحصين
وأسد ينهب عرق سكان العرين
وشعب للأسف غرق في التمخزن
وبعد هذا تبغيني فيك يا وطني؟
أسافر عبر الدنيا علني أتيه
فيعتقد الناس أنني أبله أو سفيه
على أن يردوني إلى أسد فأصير من مواليه
وأن ينعتني بالمرعي دون أن يسميه
حمزة الأنفاسي
Hamza Elanfassi