ماذا لو؟

 
à moi 

 

بعد استنشاقي لنسيم المدام بشدة، خطر على بالي تساؤل لطالما تجنبته طيلة شهر من مقامي في هذه الأرض “المباركة”. ماذا لو؟

ماذا لو جعلنا محور العجلة المجتمعية هو الإنسان. هل نحن مسلمون؟ إن كنا كذلك، فعلينا أن نكون أحرص بني البشر على سلامة الإنسان وصحته.

ماذا لو لم يكن لدينا أسد ينهب خيرات البلاد، وأصدقاءه أقوى منه، يتصدون للذرة الخيرة فيه، ليحولوها لوحش ينهش ما تبقى من شحم أبناء الوطن.

ماذا لو كان ممثلونا يعلموننا بكل ما في نيتهم فعله. لا أن “يستكلبونا” بنية أن المغربي ينسى سريعا ما وعد به، فاستمر في الكذب عليه.

ماذا لو كانت خيراتنا تبقى لتظهر في ناتجنا الداخلي: ذهبنا وفضتنا وفوسفاطنا وسمكنا وبشرنا وووو… عوض أن تستقر في خزائن العائلة الملعونة، وفي أرصدة ضباعها.

ماذا لو أن أرباب مؤخرة المال فكروا في استثمار الفائض، عوض تصديره لما وراء اليم.

ماذا لو فكر البيروقراطي في مصلحة الوطن والمواطنين، عوض مصلحته الخاصة، والتي لا تتجاوز في مطلق الأحوال بطنه وقضيبه.

ماذا لو قرر آل العدالة أن يصيروا عادلين. وألاَّ يسخروا ما استأمناهم عليه لمصلحة جنابهم النتنة.

ماذا لو أن رجال ونساء الإعلام قرروا أن يتحملوا المسؤولية، وأن يمنعوا أنفسهم من قبول ٥٠ درهما في بعض الأحيان.

ماذا لو فكر المجتمع المدني في المصلحة العامة، عوض التفكير في نجاح المشروع، ومنفذ الدعم ااداخلي والخارجي.

ماذا لو احترمنا قانون السير.

ماذا لو اقترب المعلم من أخلاق الرسول.

ماذا لو كان الشرطي شرط وجود الأمن، وليس شرط انعدامه.

ماذا لو حاربت الدولة تجار المخدرات، عوض أن تكون أكبر مروج لها.

ماذا لو بيعت الشقق الاقتصادية بثمن انتجاها، وهو ما لا يتخطى ٧ ملايين سنتيم حسب المختصين.

ماذا لو عومل السجين معاملة انسانية في السجن، عوض اعتباره أقل من الحيوان، بشهادة الصورة النابعة من هناك.

ماذا لو اعترفنا يوما بوجود كائن يعيش بيننا لقبه “المرأة”. فهي الأم والأخت والزوجة والبنت. هي منبع الحياة ومصدر استمراريتها.

ماذا لو أخذنا الإيجابي من الغرب: التربية، الاقتصاد، العدل. عوض البدء بحقوق الشواذ والإجهاض والعلمانية ( سيأتي وقتها ربما، عندما تفرزها التجربة القطرية).

ماذا لو ثار الشعب… على نفسه اللئيمة، وصنع مكانا في لبه للنفس المطمئنة.

ماذا وماذا وماذا؟ ربما هذه أسئلة لن تجد من يبحث لها عن جواب. لكن تجنبها سيكلف المغرب محيطا من الدماء والدموع.

 حمزة الأنفاسي

Hamza Elanfassi

Advertisements

2 thoughts on “ماذا لو؟

  1. article jamil kal3ada (tu connais hadchi) mais sérieusement je te conseille, pour le moment, d’essayer d’oublier le maroc, de ne pas comparer sinon tu vas flipper .. 7na b3aaaaaad !!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s